بداية السول في تفضيل الرسول

بداية السول في تفضيل الرسول
Tag: books

بداية السول في تفضيل الرسول صلى الله عليه وسلم: الإمام العز بن عبد السلام, اسمه عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن بن المهَذَّب، الشيخ الإِمام العلامة عز الدين السُّلَمِيّ، أصله من المغرب.علم من أعلام هذه الأمة، وشيخ من شيوخ الإسلام وجبل من جبال العلم، لقب سلطان العلماء وبائع الملوك. ولد بدمشق ونشأ بِهَا، وسمع من البهاء ابن عساكر، وحنبل بن عبد الله، وأبي القاسم الحَرَسْتانِي، وعبد اللطيف بن إسماعيل، وأبي طاهر الخُشُوعِيّ وغيرهم.وقد اشترك الشيخ (عز الدين) بنفسه في الجهاد المسلح ضد العدو، وكان دائمًا يحرض السلطان (قطز) على حرب التتار حتى كتب الله له النصر في (عين جالوت) عام 658هـ(1260م) وكان (العز بن عبد السلام) شجاعًا مقدامًا.وكانت وفاته بالمدرسة الصالحية في عاشر جمادى الأولى سنة ست وستين وستمائة وصلى عليه السلطان الظاهر بيبرس

About the Book

–    بداية السول في تفضيل الرسول صلى الله عليه و سلم الإمام العز بن عبد السلام

         المجلد للتصفح أو التحميل

قال الشيخ الألباني في تحقيقه لكتاب بداية السول في تفضيل الرسول صلى الله عليه وسلم:  لقد جمع فيه الإمام العز بن عبد السلام,  أكثر من أربعين فضيلة من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم و ما أكثرها. و قد أورد فيها كثير من الأحاديث بها نخبة ممتازة ليس فيها ما يمكن القطع بضعفه, بل جله صحيح ثابث. و قد جرى فيه العز على الإيجاز في العبارة حتى يكون النص في الفضيلة مصرحا في الكتاب و السنة…

    – نبذة عن المؤلف:

اسمه عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن بن المهَذَّب، الشيخ الإِمام العلامة عز الدين السُّلَمِيّ، أصله من المغرب.علم من أعلام هذه الأمة، وشيخ من شيوخ الإسلام وجبل من جبال العلم، لقب سلطان العلماء وبائع الملوك. ولد بدمشق ونشأ بِهَا، وسمع من البهاء ابن عساكر، وحنبل بن عبد الله، وأبي القاسم الحَرَسْتانِي، وعبد اللطيف بن إسماعيل، وأبي طاهر الخُشُوعِيّ وغيرهم.

روى عنه ابن دقيق العيد، وكان يعظمه جدا، ويقول فيه: شيخ الإسلام، ويقول فيه: كان من سلاطين العلماء، فقد كان عالي الهمة بعيد الغور في فهم العلوم. ودرس وأفتى وصنف وبرع، حتى وصف بأنه بلغ رتبة الاجتهاد، وتخرج به جماعة.

وكان قائما بالأمر بالمعروف، لا يخاف في ذلك كبيراً ولا صغيراً، مع الزهد والتقشف، والورع والتفنن في العلوم. وكانت لسلطان العلماء (العز بن عبد السلام) مواقف إيمانية في ميدان الجهاد ضد التتار أعداء الإسلام والمسلمين،

وقد اشترك الشيخ (عز الدين) بنفسه في الجهاد المسلح ضد العدو، وكان دائمًا يحرض السلطان (قطز) على حرب التتار حتى كتب الله له النصر في (عين جالوت) عام 658هـ(1260م) وكان (العز بن عبد السلام) شجاعًا مقدامًا، فقد ذهب ذات مرة إلى السلطان في يوم عيد إلى القلعة، فشاهد الأمراء والخدم والحشم يقبلون الأرض أمام السلطان، وشاهد الجند صفوفًا أمامه، ورأى الأبهة والعظمة تحيط به من كل جانب، فتقدم الشيخ إلى السلطان، وناداه باسمه مجردًا، وقال: يا أيوب، ما حجتك عند الله إذا قال لك: ألم أبوئ لك مصر، ثم تبيح الخمور؟.فقال السلطان نجم الدين أيوب: هل جرى هذا؟.قال الشيخ: نعم تباع الخمور في الحانات وغيرها من المنكرات، وأنت تتقلب في نعمة هذه المملكة، وأخذ الشيخ يناديه بأعلى صوته والعساكر واقفون.فقال السلطان: يا سيدي هذا أنا ما عملته، هذا من زمان أبي.فقال الشيخ: أنت من الذين يقولون: إنا وجدنا آباءنا على أمة..فأصدر السلطان أوامره بإغلاق تلك الحانات، ومنع تلك المفاسد، وشاع الخبر بين جمهور المسلمين وأهل القاهرة، فسأل أحد تلاميذ الشيخ عن السبب الذي جعله ينصح السلطان أمام خدمه وعساكره في مثل هذا اليوم الكريم؟ فقال الشيخ:يا بني، رأيتُ السلطان في تلك العظمة، فأردتُ أن أذكره لئلا تكبر عليه نفسه فتؤذيه.. قال التلميذ: أما خفته؟ قال عز الدين: والله يا بني، استحضرتُ هيبة الله تعالى فلم أخف منه.

صفاته الخُلُقية:

إن صفات العز بن عبد السلام الخُلُقية كثيرة، وهي في مجملها تدل على تمتعه بأكمل الصفات، وأجمل الخصال، وأنبل المزايا، فمن صفاته:
  الورع: فإنه لما مرض مرضَ الموت أرسل له الملك الظاهر بيبرس وقال له: عين مناصبك لمن تريد من أولادك، فقال: ما فيهم من يصلح، وهذه المدرسة الصالحية تصلح للقاضي تاج الدين بن بنت الأعز، أحد تلاميذه، ففوضت إليه. ومنها عزله لنفسه من القضاء أكثر من مرة خوفاً من حمله الثقيل، وتبعاته العظيمة.

  الزهد: كان العز من الزهاد حقاً وصدقاً، بل كان شديد الزهد، فلم يجمع من الدنيا إلا القليل، وإذا عرضت عليه أعرض عنها، وقصصه في ذلك كثيرة.

  الكرم والسخاء والبذل: وهي صفة تؤكد صفة الزهد فيه -رحمه الله-، فقد كان باسط اليد فيما يملك، يجود بماله على قلته طمعاً في الأجر والثواب.

  التواضع: على الرغم من الهيبة التي حظي بها العز والتي كان يخشاه لأجلها السلطان والأمراء، وعلى الرغم من المكانة الاجتماعية والعلمية، فقد كان الشيخ العز متواضع النفس مع نفسه ومع ربه ومع الناس جميعاً.

  الهيبة: كان العز -رحمه الله- مهيباً في شخصيته، وكان يظهر أثر ذلك في دروسه وخطبه، وفي اجتماعه مع الناس، ومعاملته مع طلابه ومعاصريه، بل كانت هذه الهيبة تضفي آثارها الجسيمة على المتجبرين والمتكبرين والمتعالين والمتجرئين على الله والناس.

أقول العلماء فيه:

قال ابن كثير في تاريخه: انتهت إليه رياسة المذهب –أي المذهب الشافعي-، وقصد بالفتاوى من الآفاق، ثم كان في آخر عمره لا يتقيد بالمذهب، بل اتسع نطاقه، وأفتى بما أدى إليه اجتهاده.

وقال تلميذه ابن دقيق العيد: كان ابن عبد السلام أحد سلاطين العلماء. وقال الشيخ جمال الدين بن الحاجب: ابن عبد السلام أفقه من الغزالي.

قال الذهبي في العبر: انتهت إليه معرفة المذهب، مع الزهد والورع، وبلغ رتبة الاجتهاد، وقدم مصر، فأقام بها أكثر من عشرين سنة؛ ناشرا العلم، آمرا بالمعروف، ناهيا للمنكر، يغلظ على الملوك فمن دونهم.

وحكى القاضي عز الدين البكاري أن الشيخ عز الدين بن عبد السلام أفتى مرة بشيء، ثم ظهر له أنه أخطأ، فنادى في مصر والقاهرة على نفسه: من أفتى له ابن عبد السلام بكذا، فلا يعمل به، فإنه خطأ.

وقال ابن كثير: كان لطيفاً يستشهد بالأشعار.

تصانيفه:

ومن تصانيفه: التفسير، والمجاز في القرآن، وقواعد الإسلام، والقواعد الصغرى، ومختصر النهاية، ومختصر الرعاية، والفتاوى المجموعة، والأمالي والفتاوى الموصلية، وعدة تصانيف لطاف.

وكان صرفه عن القضاء لغضبة غضبها من الوزير معين الدين ابن الشيخ فعزل نفسه، فقيل للسلطان: اعزله وإلا قال فيك على المنبر، كما قال في الصالح إسماعيل، فعزله من الخطابة، واقتصر على تدريس الصالحية إلى أن مات.

وسئل أن يقرر وظائفه لأولاده فقال: ما فيهم من يصلح لها، ولكنها تصلح للقاضي تاج الدين، يعني ابن بنت الأعز.

وفاته:

وكانت وفاته بالمدرسة الصالحية في عاشر جمادى الأولى سنة ست وستين وستمائة وصلى عليه السلطان الظاهر بيبرس

 منقول

Share via
Copy link